السيد محمد هادي الميلاني
8
كتاب البيع
وجلالةً ، وقد سمعت منه هذا المعنى أكثر من مرّة . وليس الدّرس فقط ، فقد اهتم كثيراً بالجانب العقيدي والتربوي ، فقد كان - بالإضافة إلى المعاشرة مع الطلّاب بالآداب السّامية والأخلاق الفاضلة ، ليكون قدوةً لهم - يلقي عليهم في المناسبات محاضرات توجيهيّة ، ولا زالت تعاليمه موجودةً في الأذهان إلى هذا الزّمان . * * * واشتهر السيّد الجدّ طاب ثراه بالمرابطة والمحافظة على حدود الشريعة المقدّسة ، في أصولها وفروعها وسننها ، وخاصّةً في مجال الأصول الاعتقاديّة ، وبالأخصّ فيما يتعلّق بمقامات ومنازل أهل البيت والعترة النبويّة المطهّرة ، وتلك فتاواه ضدّ بعض الأفكار المضلّلة من بعض المعمّمين وغيرهم ، موجودةً في لوثائق التاريخيّة الخالدة . وكذلك فيما يتعلّق بالقوانين الوضعيّة المخالفة للشّريعة المقدّسة ، التي حاولت الحكومة آنذاك تطبيقها في البلاد ، فقد صَمَد طاب ثراه في مقابلها وتحمّل أنواع الأذى والمضايقات للحيلولة دون وصول الحكومة إلى مآربها . لقد سمعنا منه مراراً قوله : علينا أنْ نقف أمام ترويج الأباطيل والمنكرات في هذا البلد المتعلّق بأهل البيت والإمام المهديّ المنتظر أرواحنا فداه . وبالفعل ، فقد وفّق كثيراً ، وسدّد اللَّه تعالى خطاه على طريق الحق والدفاع عن الدين . إنه كان دائماً يستمدّ العون من الإمام عجّل اللَّه فرجه ، ويأمر بالتوسّل به في كلّ الأوقات ، وكانت رعايته عليه السّلام له مشهودةً في كافّة المجالات . * * * ومن الألطاف الرّبوبيّة وعنايات الأئمة الأطهار في حقّه ، ما كان عليه طاب